U3F1ZWV6ZTc1NDI4ODE4NTkzNTZfRnJlZTQ3NTg3MDIxMTYxNTY=

من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم كتبت الداعية الإسلامية/الأهرام نيوز



سوسن محمود


كف الأذى وترك الشتم والسب وحفظ اللسان عن السوء امتثالًا لقول الله: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18].


ثبت أن الرسول كان جالسًا فجاء يهود فقالوا: السام عليكم (أي الموت عليكم) فقالت عائشة: وعليكم السام واللعنة! فقال رسول الله: «يا عائشة! إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ولكن قولي: وعليكم» (رواه البخاري ومسلم واللفظ له).


وقد قال رسول الله: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه).


وعن أنس قال: "لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا لعانًا ولا سبابًا، كان يقول عند المعتبة: ماله! ترب جبينه (رواه البخاري وأحمد).


ومن أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم 

الحياء من فعل الشر، والحياء مما يقبح فعله أو يكره، حيث أن الحياء خصلة عفيفة تمنع من صدور القبيح أو الرضا به في غير تقحم، قال عليه الصلاة والسلام: «الحياء لا يأتي إلا بخير» (رواه البخاري ومسلم عن عمران بن حصين).


وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول: إنك لتستحي، حتى كأنه يقول: قد أضرَّ بك، فقال رسول الله: «دعه فإن الحياء من الإيمان» (رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري).


وعن أبي سعيد الخدري قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها" (رواه البخاري ومسلم).


والحياء لا يكون في تعلم العلم أو الاستفسار عما أُشكِلَ على الإنسان، أو في قول الحق بحيث يمنعه من طلب العلم، أو قول الحق أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر... بل الحياء في هذا المواضع مذموم إذا كان بتلك المثابة.


ومن حسن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم المزاح المتزن والانبساط مع الناس... 


فعن أنس بن مالك قال: إن كان النبي ليخالطنا، حتى يقول لأخ لي صغير: «يا أبا عمير ما فعل النغير» (رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري)، والنغير: طائر صغير.


وقد مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسوق فرأى رجلًا من أصحابه فمسكه من خلفه وقال: «من يشتري هذا العبد» -على وجه المزاح- فقال يا رسول الله: إذن تجدني كاسدًا! (أي رخيصًا) قال: «لكنك عند الله لست بكاسد» أو قال: «لكن عند الله أنت غالٍ» (رواه الإمام أحمد).


ومن أخلاق الرسول الكريم: إكرام الضيف والجار والإحسان إليهما، وهو القائل: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» (رواه البخاري ومسلم وأحمد ومالك وأبو داود وابن ماجه والدارمي).


ومن أخلاقه: احترام الكبير ورحمة الصغير: دخل أعرابي والرسول صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن والحسين فقال: تقبلون صبيانكم! فقال رسول الله: «أو أملك أن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك» (رواه البخاري ومسلم وأحمد عن عائشة رضي الله عنها).


وقال: «من لا يرحم لا يرحم» (رواه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وأبو داود عن أبي هريرة وجرير بن عبد الله  رضي الله عنهما).


وقال رسول الله: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» (رواه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص. والحديث صحيح كما ذكر الألباني في صحيح أبي داود رقم [4132]).


وهكذا أيها المسلمون: كانت أخلاق الرسول في جميع شؤونه، وهي كثيرة جدًا على لتي ذكر الله عنه: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4]، وما ذكرناه إنما هو قليل من كثير... وواجبنا تجاه ذلك: الاقتداء به والتأسي به في الأخلاق والأعمال اتباعًا لقوله تعالى: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21].


اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت... اللهم حسن أخلاقنا وأعمالنا يا رب العالمين... اللهم أدبنا جميعًا بآداب نبيك، وأعنا على ذلك... يا رب العالمين...


***********************


***********************

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة