U3F1ZWV6ZTc1NDI4ODE4NTkzNTZfRnJlZTQ3NTg3MDIxMTYxNTY=

وقفه مع الزبير بن العوام " الجزء الخامس " / الأهرام نيوز

وقفه مع الزبير بن العوام " الجزء الخامس "

 

إعداد / محمـــد الدكـــرورى


ونكمل الجزء الخامس مع الصحابى الجليل الزبير بن العوام وقد توقفنا مغ أخوات الزبير بن العوام رضى الله عنه، فكان أخوه هو عبد الرحمن بن العوام، وكانت أمه هى السيدة أم الخير أميمة، وقد حضر غزوة بدر في صفوف قريش، وقد أسلم يوم فتح مكة فى العام الثامن من الهجرة، وقد ذكر الزبير بن بكار أن اسمه كان في الجاهلية "عبد الكعبة، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم، عبد الرحمن، وقُتل في معركة اليرموك فى العام الثالث عشر من الهجرة، وقُتل ابنه عبد الله يوم الدار في بيت عثمان بن عفان، وأخوه عبد الله بن العوام، وكانت أمه أم الخير أميمة، وقد حضر غزوة بدر مع أخيه عبد الرحمن في صفوف قريش، فلما انهزموا كان وأخوه عبد الرحمن على جمل فوجدا حكيم بن حزام ماشيا وهو ابن عمهما، وكان عبد الله أعرجا، فقال له أخوه عبد الرحمن، أنزل بنا نركب حكيما، فقال أنشدك الله فإني أعرج.


فقال والله لتنزلن عنه، ألا تنزل لرجل إن قُتلت كفاك، وإن أُسرت فداك؟ فنزل، وأركبا حكيما على الجمل، فنجا حكيم، ونجا عبد الرحمن على راحلته، وأدرك عبد الله فقتل، وكان أخوه عبد الكعبة بن العوام، وقد ذكر محمد بن سعد البغدادي وغيره أن للزبير أخ آخر اسمه عبد الكعبة من أمه صفية بنت عبد المطلب، وكانت أخته أم حبيب بنت العوام، وكانت أمها هى السيدة صفية بنت عبد المطلب فتكون شقيقة للزبير، وكانت زوجة خالد بن حزام أخو حكيم بن حزام، فولدت له أم الحسن، ومات خالد بن حزام راجعا من هجرة الحبشة الأولى إلى مكة، وأخته أيضا هى السيدة زينب بنت العوام، وهى صحابية، وشاعرة، وقد أدركت الإسلام، وأسلمت، وتزوجها حكيم بن حزام، فأنجبت له خالد ويحيى وشيبة وعبد الله وفاختة، وقد أسلموا يوم الفتح، وعاشت إلى أن قتل ابنها عبد الله بن حكيم، يوم الجمل، فرثته وذكرت أخاها وابنها بأبيات. 


وتوفيت زينب بنت العوام نحو عام أربعين من الهجرة، وكانت أخته أيضا هى السيدة هند بنت العوام، وهى زوجة الصحابي زيد بن حارثة، وكانت أخته أيضا هى السيده أم السائب بنت العوام، وهي كنية لإحدى أخوات الزبير، وقد نشأ الزبير في مكة يتيما، فقد قتل أبوه العوام بن خويلد في حرب الفجار، حيث قتله مُرَّة بن مُعتب الثقفى، وكانت أمه السيده صفيه تكنيه أبا الطاهر، بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب،وكانت تضربه وهو صغير وتغلظ عليه، فعاتبها عمه نوفل بن خويلد وقال ما هكذا يُضرب الولد، إنك لتضربينه ضَرْب مُبغضة، فقالت من قال أنى أبغضه فقد كذبوا، إنما أضربه لكى يلب ويهزم الجيش، ويأتى بالسلب ولا يكن لماله خبأ مخب، وكان الزبير من أوائل المسلمين، فبعدما أسلم أبو بكر الصديق أخذ يدعو للإسلام، وكان ممن أسلم على يديه الزبير،وقيل أنه كان رابع من أسلم أو الخامس، وكانت الدعوة سرية حينئذ.


فكان الزبير يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم، والمسلمين الأوائل في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وبقوا فيها شهرا، حتى بلغوا ما يقارب أربعين رجلا وامرأة، فنزل الوحي يكلف الرسول صلى الله عليه وسلم، بإعلان الدعوة والجهر بها، ولما اشتد الأذى على الزبير والمسلمين بمكة أذن النبي صلى الله عليه وسلم، لأصحابه بالخروج والهجرة إلى الحبشة فقال صلى الله عليه وسلم "لو خرجتم إلى أرض الحبشة؟ فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه" فخرج الزبير مهاجرا إلى الحبشة، وكان عددهم أحد عشر رجلا وأربع نسوة، وقيل وامرأتان، وقيل كانوا اثني عشر رجلا، وقيل عشرة، فخرجوا من مكة حتى وصلوا ساحل بحر القلزم، ثم أمَّروا عليهم عثمان بن مظعون، وقيل أنهم وجدوا سفينتين، فركبوا مقابل نصف دينار لكل منهم، وعلمت قريش فأسرعت في تعقبهم إلى الساحل ولكنهم كانوا قد أبحروا. 


وكان ذلك في رجب من العام الخامس بعد البعثة، وكان من مواقفه في الحبشة أنه لما خرج رجل ينازع النجاشي ملكه أرسله المسلمون ليحضر الوقعة ويعلم على من تكون، فعن عروة بن الزبير عن أم سلمة قالت، خرج عليه رجل من الحبشة ينازعه في ملكه، فوالله ما علمنا حزنا قط هو أشد منه، فرقا من أن يظهر ذلك الملك عليه فيأتي ملك لا يعرف من حقنا ما كان يعرفه، فجعلنا ندعو الله ونستنصره للنجاشي فخرج إليه سائرا، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعضهم لبعض من يخرج فيحضر الوقعة حتى ينظر على من تكون؟ وقال الزبير وكان من أحدثهم سنا أنا، فنفخوا له قربة فجعلها في صدره، فجعل يسبح عليها في النيل حتى خرج من شقه الآخر إلى حيث التقى الناس فحضر الوقعة، فهزم الله ذلك الملك وقتله، وظهر النجاشي عليه، فجاءنا الزبير فجعل يليح لنا بردائه ويقول ألا فأبشروا، فقد أظهر الله النجاشى. 


قلت فوالله ما علمنا أننا فرحنا بشيء قط فرحنا بظهور النجاشي، ثم أقمنا عنده حتى خرج من خرج منا إلى مكة وأقام من أقام، ولم يمكث الزبير في الحبشة طويلا، فقد رجع إلى مكة مع من رجعوا ومكث بها حتى هاجر إِلَى يثرب، وفي مكة تزوج أسماء بنت أبي بكر، ولما تزوجها لم يكن يملك مالا ولا مملوكا ولا شيء غير فرسه، وقد حملت السيدة أسماء بعبد الله، ولما خرج النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر الصديق مهاجرين وذهبا إلى غار ثور، كانت السيدة أسماء بنت أبي بكر، تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما وهي حامل، ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم، وصاحبه من الغار متجهان إلى يثرب، وكان الزبير قد ذهب في تجارة إلى الشام، وفي طريق عودته إلى مكة لقي النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وهما في طريقهما إلى يثرب، فكساهما ثياب بياض، فعن عروة بن الزبير قال، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. 


لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام إلى مكة، فكسى الزبير، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر ثياب بياض، فكانت هجرة الزبير إلى المدينة المنورة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر الصديق، وكان لمّا هاجر الزبير بن العوام من مكة إلى المدينة فقد نزل على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح، وكانت السيدة أسماء قد خرجت من مكة مهاجرة وهي متمّة حملها بعبد الله، فولدته بقباء في شوال فى السنة الأولى من الهجرة، وقيل في السنة الثانيه، فكان عبد الله أول مولود للمهاجرين في المدينة، وقد استبشر المسلمون بمولده، حيث كانوا قد بقوا لفترة لا يولد لهم مولود حتى قيل إن يهود المدينة سحرتهم، ثم حملته أمه في خرقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فحنكه بتمرة وبارك عليه وسماه عبد الله باسم جده أبي بكر، وأمر أبا بكر أن يؤذن في أذنيه، وقد آخى النبي صلى الله عليه وسلم، بين الزبير وبين عبد الله بن مسعود، رضى الله عنهم أجمعين.


***********************


***********************

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة