U3F1ZWV6ZTc1NDI4ODE4NTkzNTZfRnJlZTQ3NTg3MDIxMTYxNTY=

وقفه مع أبو سفيان بن حرب " الجزء الثالث " / الأهرام نيوز

وقفه مع أبو سفيان بن حرب " الجزء الثالث "

 

إعداد / محمـــد الدكـــرورى


ونكمل الجزء الثالث مع الصحابى أبو سفيان بن حرب وقد توقفنا عند غزوة حنين، وقد شارك فيها أبو سفيان بن حرب، وأبلى فيها بلاء حسنا، وكان ممن ثبت ولم يفر أمام المشركين، ولم تفارق يده لجام بغلة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، حتى انصرف الناس، وأعطاه من غنائمها، فقال للرسول صلى الله عليه وسلم، والله إنك لكريم، فداك أبي وأمي، والله لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك الله خيرا، وقال في يوم الطائف أصيبت عينه، فأتى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال هذه عيني أصيبت في سبيل الله، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم " إن شئت دعوت فردت عليك، وإن شئت فالجنة" فقال أبو سفيان، الجنة، وقيل أن أبو سفيان بن حرب، كان أحد السبعة عشر رجلا من قريش الذين دخلوا الإسلام ويعرفون الكتابة، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم، استكتبه فى بعض شؤونه وما ينزل من القرآن الكريم.


وقد ولاه صلى الله عليه وسلم، على نجران، هو وابنه يزيد بن أبى سفيان، وكان أبو سفيان ممن قاتل يوم اليرموك تحت راية ابنه يزيد، ووقف بين المسلمين يحرضهم على الجهاد، وسمعه أحد الصحابة وهو يقول يا نصر الله اقترب، ثم وقف خطيبا في الناس ويقول أيها الناس الله الله إنكم ذادة سادة العرب وأنصار الإسلام، وإنهم ذادة الروم وأنصار الشرك، اللهم هذا يوم من أيامك، اللهم أنزل نصرك على عبادك، وكان أبو سفيان في شبابه سيد بني عبد شمس بن عبد مناف، ثم نال سيادة جميع بطون قريش بعد معركة بدر بعد مقتل عتبة بن ربيعة العبشمي و أبو الحكم عمرو بن هشام المخزومي، ثم نال سيادة جميع فروع قبيلة كنانة في معركة أحد وبقي على هذا حتى فتح مكة، وكان أبوه هو حرب بن أمية قائد جيوش بني كنانة في حرب الفجار ضد قبائل قيس عيلان وهو أول من كتب باللغة العربية، وكان أبو سفيان زعيما لقريش. 


وقائدا لمن وقف في وجه الدعوة الإسلامية، مع أنه سمع قيصر الروم في القدس بعد أن دعاه وسأله عدة أسئلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم قال فلئن صدقتني ليغلبني على ما ملكت قدماي هاتان، ولوددت أني عنده فأغسل قدميه، كما حدثه أمية بن الصلت وكان قد تنصر أن نبيا يبعث من هذه الحرة، وهو من عبد مناف، ولما بعث النبى محمد صلى الله عليه وسلم قال أبو سفيان لأمية بن الصلت مستهزئا، قد خرج النبي الذي كنت تنتظر، قال أمية أما أنه حق فاتبعه، وكأني بك يا أبا سفيان إن خالفته قد ربطت كما يربط الجدي حتى يؤتى بك إليه، فيحكم فيك ما يريد، وقد شهد أبو سفيان بن حرب غزوة حنين، فعن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى يوم حنين أى استولى على ستة آلاف بين غلام وامرأة فجعل عليهم أبا سفيان بن حرب، وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين غنائم كثيرة فأعطى أبا سفيان مائة بعير وأربعين أوقية من الفضة.


وأعطى ابنه معاوية مثل ذلك، ويزيد مثل ذلك أيضا فقال أبو سفيان، إنك لكريم فداك أبي وأمي، والله لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك الله خيرا، وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سفيان بن حرب، عامله على نجران، وقد علاه عمر بن الخطاب يوما بالدرة وهى شيء كالعصا، فضربه، فغضبت هند بن عته زوجة أبو سفيان، فقال عمر بن الخطاب ولكن الله رفع بالإسلام قوما ووضع به آخرين، كما أمره عمر بن الخطاب، أن ينقل الحجارة التي سد بها مجرى السيل بنفسه ففعل، فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه، الحمد لله الذي جعل عمر يأمر أبا سفيان ببطن مكة فيطيعه، وقد شهد أبو سفيان معركة اليرموك تحت قيادة ابنه يزيد بن أبى سفيان، وفيها فقد عينه الثانية، وكان قاضي الجماعة يوم اليرموك يسير فيهم ويقول الله الله، عباد الله، انصروا الله ينصركم، اللهم هذا يوم من أيامك.


اللهم أنزل نصرك على عبادك، وهكذا كان الصحابى أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف فهو الذى عادى الإسلام والمسلمين قبل إسلامة، فكان قائد جيش المشركين في غزوة أحد، وقائد جيوش الأحزاب في غزوة الخندق وهو الذى أمر بحصار المدينة في غزوة الخندق، وهو الذى هادن المسلمين في صلح الحديبية، ثم فى النهاية فقد أسلم عند فتح مكة، ورفع النبي صلى الله عليه وسلم، من شأنه، فأمن كل من يدخل داره، وولاه على نجران، ثم خرج مع المسلمين في فتوحهم وغزواتهم، فاشترك في حنين، والطائف، ففقئت عينه يوم الطائف، ثم فقئت الأخرى يوم اليرموك، فعمي، وقد توفي فى عام واحد وثلاثين من الهجرة، وكان عمره، ثمانى وثمانين عاما، وكان من أولاد أبو سفيان بن حرب، هو حنظلة بن أبي سفيان وقد قتل يوم بدر كافرا، ومعاوية بن أبي سفيان، وعتبة بن أبي سفيان، ومحمد بن أبي سفيان.


وعمرو بن أبي سفيان، وعمر بن أبي سفيان، يزيد بن أبي سفيان، أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان أم المؤمنين، وأميمة بنت أبي سفيان وهي أم حبيب، وجويرية بنت أبي سفيان، أم الحكم بنت أبي سفيان، عنبسة بن أبي سفيان، وصخرة بنت أبي سفيان، وهند بنت أبي سفيان، وأمينة بنت أبي سفيان، ورملة الصغرى بنت أبي سفيان، وميمونة بنت أبي سفيان، وكان بعدما أسلم أبو سفيان يوم فتح مكة سنة ثمانية للهجرة، وعقب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "من دخل البيت الحرام كان آمنا، ومن دخل دار أبي سفيان كان آمنا" وقد حسُن إسلامه، وقد جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لما اسلم وقال يا رسول الله مرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم له "نعم " وقال ومعاوية بن أبى سفيان تجعله كاتبا بين يديك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعم " ثم سأل أن يزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنته.


وهي عزة بنت أبي سفيان وقد استعان على ذلك بأختها أم حبيبة، فلم يقع ذلك، وبيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ذلك لا يحل له، ولقد كان في يوم أحد كان أبو سفيان بن حرب هو الذي قاد قريشا كلها يوم أحد، ولم يكن بأعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقيادة الجيش وتنظيمه، لكن أبا سفيان استطاع أن يجند عددا كبيرا من قريش، فكانت عدتهم ثلاثى ألاف مقاتل، وكان فيهم سبعمائة دارع، ومعهم مائتان فرس، وكان هناك لأبى سفيان موقف مع زيد بن الدثنة إذ اجتمع رهط من قريش وفيهم أبو سفيان بن حرب، فقال له أبو سفيان حين قَدم ليُقتل أنشدك بالله يا زيد، أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك نضرب عنقه، وأنك في أهلك، فقال والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان، ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا.


***********************


***********************

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة