U3F1ZWV6ZTc1NDI4ODE4NTkzNTZfRnJlZTQ3NTg3MDIxMTYxNTY=

دنيا ودين ومع جهيم بن الصلت " الجزء الأول "/الأهرام نيوز


 

إعداد / محمـــد الدكـــرورى


ومازال الحديث موصولا عن صحابة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فهم من حملوا على أعتاقهم الرساله ووقفوا بجوار النبى الكريم صلى الله عليه وسلم، وهم من نقلوا لنا أخبار هذا الدين وهذه الرسالة المحمدية السمحه، ولقد وردنا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، الكثير من الأقوال والأفعال التي كنا وما زلنا نمارسها، لما فيها من خير لنا في الدنيا والآخرة، إذ إن أقوال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، هي الباب الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، فكانت هذه الأحاديث الشريفه هى السراج الذى يضيئ لنا الطريق فنهتدى بهديه، فعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول النبى صلى الله عليه وسلم "من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسألة، فليقبله ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله إليه" وعن أم هانىء رضي الله عنها قالت، مّر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت، يا رسول الله، قد كبرت وضعفت أو كما قالت.


فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة، فقال لها صلى الله عليه وسلم "سبحي الله مائة تسبيحة فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله، وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة، وهللي الله مائة تهليلة " وقال أبو خلف أحسبه قال صلى الله عليه وسلم، تملأ ما بين السماء والأرض، ولا يرفع يومئذ لأحد عمل أفضل مما يرفع لك إلا أن يأتي بمثل ما أتيت" رواه أحمد و ابن ماجه، وعن أبي هريرة ر ضي الله عنه قال، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم " من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر " وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كان كمن أعتق أربع أنفس من ولد إسماعيل" رواه مسلم.


وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في اليوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك" رواه البخاري، وعن مصعب بن سعد قال حدثني أبي قال، كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ "فسأله سائل من جلسائه، كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال صلى الله عليه وسلم "يسبح الله مائة تسبيحة فتكتب له ألف حسنة، أو تحط عنه ألف خطيئة" رواه مسلم، وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة" وعن ابن مسعود قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. 


" لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال يا محمد أقرىء أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن عراسها سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر" رواه الترمذي، وسوف نتحدث فى هذا المقال عن الصحابى الجليل وكاتب الرسول صلى الله عليه وسلم، جهيم بن الصلت، وهو جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، وقد أسلم عام خيبر، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، من خيبر ثلاثين وسقا، وجهيم هذا هو الذي رأى الرؤيا بالجحفة حين نفرت قريش، لتمنع عيرها يوم بدر، ونزلوا بالجحفة، ليتزودوا من الماء، فغلبت جهيم عينه، فرأى في منامه راكبا على فرس له، ومعه بعير له، حتى وقف على العسكر فقال، قتل فلان وفلان، فعدد رجالا من أشراف قريش، ثم طعن في لبة بعيره، ثم أرسله في العسكر، فلم يبق خباء من أخبية قريش إلا أصابه بعض دمه.


فكانت رؤيا جهيم بن الصلت في مصارع قريش فقال وأقبلت قريش، فلما نزلوا الجحفة، فقال جهيم إني رأيت فيما يرى النائم، وإني لبين النائم واليقظان، إذ نظرت إلى رجل قد أقبل على فرس حتى وقف، ومعه بعير له، ثم قال قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة، وأبو الحكم بن هشام، وأمية بن خلف، وفلان وفلان، فعدد رجالا ممن قتل يوم بدر، وهم من أشراف قريش، ثم رأيته ضرب في لبة بعيره، ثم أرسله في العسكر، فما بقي خباء من أخبية العسكر إلا أصابه نضح من دمه، فقال فبلغت أبا جهل، فقال وهذا أيضا نبي آخر من بني المطلب، سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا، فكان في غزوة بدر رؤيا لبعض الكافرين، والرؤيا قد تصيب الإنسان بالكآبة والحزن والإحساس بالفشل، وتوقع الهزيمة في نفسه، فيكون لها رد فعل سيئ جدا على نفسية المحارب، فهذا جهيم بن الصلت بن المطلب من عائلة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. 


ولكن كان مشركا، وقد رأى أن رجلا أقبل على فرس حتى وقف ومعه بعير له، ثم قال قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام وأمية بن خلف، وفلان وفلان وفلان، فعد رجالا ممن قتل يوم بدر من أشراف قريش، وانتشرت الرؤيا في مكة، وكان ذلك قبل الخروج إلى بدر، ولما سمع أبو جهل هذه الرؤيا جن جنونه، وقال هذا أيضا نبي من بني عبد المطلب، سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا، ولا شك أن هذه الرؤيا كان لها أثر سيئ على المشركين، وإلا لما انتشر خبرها بهذه الصورة حتى يصل إلى أبي جهل، ولقد الرؤيا الثانية كانت من السيدة عاتكة بنت عبد المطلب عمة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكانت مشركة في ذلك الوقت، وقد اختلف بعد ذلك في إسلامها، ولكن الراجح أنها لم تسلم، وقد رأت السيدة عاتكة قبل أحداث عزوة بدر رؤيا خوفتها، فأرسلت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم.


لتحكي له الرؤيا، وكان العباس مشركا في ذلك الوقت، فقالت له يا أخي، والله لقد رأيت الليلة رؤيا أفظعتني، وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة، تكتم علي ما أحدثك؟ قال لها وما رأيت؟ قالت رأيت راكبا أقبل على بعير له حتى وقف بالأبطح، ثم صرخ بأعلى صوته، ألا انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث، يعني يدعو آل قريش للخروج إلى المصارع في ثلاثة أيام، قالت ثم كرر هذا النداء في مناطق مختلفة حول الكعبة، ومن على جبل أبي قبيس، ثم أرسل صخرة فأقبلت تهوي، حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارتضت، أي تفتتت، فما بقي بيت من بيوت مكة إلا دخلته منها فلقة، قال العباس، والله إن هذه لرؤيا، فلا تذكريها لأحد، ثم خرج العباس بن عبد المطلب، فلقي الوليد بن عتبة، وكان صاحبه، فذكر العباس له الرؤيا وقال له لا تذكرها لأحد، فأخبر الوليد بن عتبة أباه عتبة بن ربيعة بالرؤيا وقال له لا تقل لأحد، وهكذا انتشر الأمر في قريش.


***********************


***********************

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة