U3F1ZWV6ZTc1NDI4ODE4NTkzNTZfRnJlZTQ3NTg3MDIxMTYxNTY=

بعد صدور كتابها ضحيوية الفلسفة والوعي بالهولوكوست الدكتورة الجزائرية جويدة غانم / الأهرام نيوز

بعد صدور كتابها ضحيوية الفلسفة والوعي بالهولوكوست الدكتورة الجزائرية جويدة غانم

 


كتب ماهر بدر وسعيد سعده


تصرح: تواجد الجرثومة الصهيونية في قلب الوطن العربي لن يدوم كثيرا وهو ما تبينه الدراسات الاستشرافية.

               بقلم الأستاذة خولة خمري

صحفية وباحثة أكاديمية في قضايا حوار الحضارات والأديان.

تعتبر الدكتورة الجزائرية جويدة غانم أحد الباحثات الجزائريات الرائدات في مجال البحث العلمي الرصين خاصة أنها تتمتع بحس البحث والنبش الدائم عن الحقيقة المغيبة عن العقول ولعل كتابها الموسوم ب ضحيوية الفلسفة والوعي بالهولوكوست يبين ذلك بشكل جلي وينم عن توجه الكاتبة الدائم للبحث عن جدلية الحقيقة المتخفية وراء أسوار الأيديولوجيا وقد  صدر كتاب ضحيوية الفلسفة والوعي بالهولوكوست عن دار ميم للنشر والتوزيع بالجزائر لسنة 2019م، لمؤلفته الدكتورة جويدة غانم من جامعة البويرة الجزائر، لشكل هذا الكتاب نقطة مركزية وشجاعة فكرية كبيرة تتمتع بها الباحثة مكنتها من الخوض بكل جرأة في مثل هذه المواضيع التي أصبحت محرمة ويجرم صاحبها بمجرد الحديث فيها.يأخذنا هذا الكتاب القيم للحديث عن الفلسفة ضمن الهولوكست أو العكس، حيث أحالنا البحث الفلسفي والموقع العقلاني للكثير من القضايا والمفاهيم  الموجودة في الكتاب، إلى إعادة النظر في جدوى بناءها ووظيفتها كون العملية التاريخية لاشتقاق مجالها المعرفي والثقافي والسياسي والاجتماعي والعقائدي لم تنفصل عن الرهانات الكبرى لامتلاك الإنسان والجغرافية ومركزية المفاهيم.

ويصبح الصراع في تثبيت مروياته العظمى،من أبرز الرهانات التي أدت إلى مراجعة الكثير من القضايا المركزية التي عنوتها الحداثة ومابعدها بشعار البقاء للأصلح والأقوى، و التلاعب بديالكتيك الضحية والجلاد في احتواء المناطق واحتلالها،وهذا ما اختزلته القضية الفلسطينية طوال تاريخها النضالي ضد الكيان الصهيوني المحتل الذي وجد ما يعضد مروياته حول احتلال أرض فلسطين  في تلك النقاشات الفلسفية المفرطة في الحساسية اتجاه ما سمته نزعتها الصوفية الخاصة (الإنسان الكامل) الذي يجب الاعتراف بحرقه في أوشفيتز،وتعويضه عنها بتمليكه فلسطين،كل فلسطين.


وقد تضمن الكتاب قضايا كبرى في شرح علاقة الفلسفة بالهولوكست باعتباره موضوعا تم السكوت عنه  حيث طرحت الباحثة عدة عناوين رئيسية مهمة  ينم عن  مدى قدرة الباحثة الإمساك بزمام  مثل هذه المواضيع الفلسفية المعقدة والشائكة وقد تناولت في كتابها مايلي:

_ تحديد الاختلاف في جذمور الفلسفة الضحيوية:حيث تناولت فيه  كيفية تلاعب نظرية الهولوكوست بمفهوم الضحية والجلاد من جنس و عرق واحد، وأن عمليات الإبادة الجماعية الأخرى لا يمكن أن تقارن مع الهولوكوست،بسبب اختلاف الظروف المكونة لها،و أنه لا يقبل المقارنة بين الإبادات الأخرى والهولوكوست، لكونها لم يسبق لها مثيل  في تاريخ الإبادات،ولأنها أكثر تطرفا من نواح كثيرة،هي قتل اليهود دون  شفقة ،حيث كانت إبادة جماعية عالمية بامتياز،ولأن جوهر الإيديولوجية الاشتراكية القومية كان معاداة السامية ،فإن الاستهداف الأساسي كان القضاء على اليهود فقط .

_ عقيدة الحداثة والهولوكست: فقد وضحت فيه الباحثة البعد العقدي التوراتي  للتضحية عند اليهود و تحديد علاقاتها بالحداثة من خلال  مفاهيم الإبادة والمحرقة  و أوشفيتز،كما فككت ارتباط هذه المفاهيم بالطبيعة والإنسان والتقنية التي نازعتها الحداثة فيما بعد وكانت من نتائجها ومن نتائج الهولوكست.

محور أوشفيتز والخطاب الفلسفي:يعد هذا المحور اقتحاما جريءا وفريدا في حقل الدراسات الفلسفية،حيث تناولت الباحثة الأطاريح النقدية لمختلف المواقف الفلسفية اتجاه الهولوكوست  ودورها في معالجة ما يسمى( المسألة اليهودية )على حساب القضية الفلسطينية أبرزهم: آنا أرندت وجورشم شولم،مارتن هايدغر،جاك دريدا، إيمانويل لفيناس، مدرسة فرانكفورت وموقفها من العداء للسامية، الماركسية وموقفها من النازية أوشفيتز.

     كما تناولت الباحثة محور الأبعاد الأخلاقية  لأوشفيتز،وعرجت إلى اللاهوت وحضورها في الخطاب الحداثي ومابعده ، وحضور خطاب الضحية الفلسطيني في مشروع الكولونيالية ومابعدها ودور الهولكست في النكبة الفلسطينية،وأوضحت علاقة الهولوكست والموقف الأمريكي منها،ودور الهولوكوست في اتهام العرب وبعض مفكرية آنذاك بتأمر مع السلطة النازية في إحداث الهولوكوست 

    وفي المحور الأخير تناولت الباحثة  قضية مؤتمر المراجعيين التاريخيين بالعاصمة بيروت والذي منعته السلطات اللبنانية بأمر من المؤسسات الدولية المتواطئة مع الكيان الصهيوني المحتل وأظهرت أبرز المثقفين العرب الذين وقعوا على عريضة منع إقامته،وعرجت الباحثة على موقف الخمينية و الهولوكوست (انتصارا للحقيقة أم للإيديولوجيا)

   وفي ختام لقائنا  وعدت الباحثة أنها ستقدم في الأيام المقبلة المزيد من الدراسات حول موضوع مثير للاهتمام والجدل فيما الوعي بالهولوكست لاهوتيا.

بعد صدور كتابها ضحيوية الفلسفة والوعي بالهولوكوست الدكتورة الجزائرية جويدة غانم



***********************


***********************

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة