U3F1ZWV6ZTc1NDI4ODE4NTkzNTZfRnJlZTQ3NTg3MDIxMTYxNTY=

الزوجة الثانية شبح يطارد الزوجة الأولى / الأهرام نيوز

الزوجة الثانية شبح يطارد الزوجة الأولى

 

بقلم. . حمادة عبد الجليل خشبه

تعتقد دائما الزوجة الأولى أن الزوجة الثانية هي شبح يطاردها في كل وقتٍ وحين وتنظر للثانية وكأنها “خطافه الرجالة، وجد من تحتويه والحب الحقيقي في حياته؟ فالرجل الذي يقدم على الزواج من الثانية بكل تأكيد اكتسب خبرة كافية في الحياة وأصبح لديه مسؤوليات تجعله رجل غير مراهق يتزوج فقط لإغاظة الأولى بالثانية لجعلها تهتم به.

خلف الأبواب المغلقة، توجد معاناة خفية, لا تستطيع صاحبتها الإعلان عما يؤلمها أو يزعجها, كيف وهي من ارتضت أن تتسبب في ذلك بنفسها, إذ وافقت أن تكون زوجة ثانية. . لقد أولى ديننا العظيم الرعاية والعناية لكل امرأة مؤمنة, وأمر بإعطائها كل حقوقها كاملة غير منقوصة, وأمر برعايتها والرفق بها. وربما كانت تلك الزوجة الثانية مطلقة أو أرملة, لها تجربة في الحياة قاسية, وأرادت من زواجها تحسين ظروفها, وطاعة ربها, والاستمرار في إكمال دورها كزوجة صالحة وأم صالحة وصاحبة مسئولية مؤثرة.

قد يسعد الزوج بالزوجة الثانية في أول الزواج, وتكون عنده مفضلة على الزوجة الأولى باعتبار أن كل ما هو جديد جاذب, ولكن بعد فترة زمنية من الزواج ومشاكل الحياة تصبح الحياة الروتينية هنا مثل هناك.
المرأة تكون ودودة وتقبل هي وأهلها أن تكون الزوجة الثانية عندما يكون عمرها قريب من مرحلة العنوسة وتقبل بالزواج من رجل متزوج لكي تبعد عنها الشبح الاجتماعي فاتها قطار الزواج تغضب الزوجة الأولى وتفرح الثانية أنها تزوجت، وتشتعل الخلافات بين الزوجتين وتشتد العداوة بينهن، هل تدرك الزوجة الثانية أنها قد تتسبب في جرح عميق للزوجة الأولى.؟

هل تعتقد الزوجة الثانية أنها قد تتسبب في انهيار أسره وتفرق أبنائها.؟ ربما قد تعتقد ذلك ولكن من حق الزوجة التي فقدت زوجها وهي صغيرة وتطلقت من زوجها لأسباب معينة فقدت للأسره زهوتها أو عدم معاشرة الزوج لها معاشرة حسنه، من حقها الزواج ومن حقها أن تقبل بِزَوْج آخر تعيش معه بقية عمرها الذي ضاع هَبَّا مع زوج لا يفهمها ولا يقدرها.

من الممكن للزوجة الأولى أن تتقبل وجود زوجة ثانية في حياتها عندما يكون هناك سبب قوي دفع زوجها للزواج بأخرى؛ مثلاً عدم قدرة الأولى على الإنجاب، أو لأنها مقصرة بحق زوجها، ولا توفيه حقوقه كاملة سواء حقه بالمعاشرة، أو الأمور الحياتية الأخرى

مما لا شك فيه أن الزوجة الأولى لها الحق في أن تغير على زوجها وتخاف على أسرتها من الانهيار وتكون الزوجة الثانية شبح يطاردها في كل وقت وحين، ولكن على الزوج أن يكون رحيماً بزوجته يعاملها معاملة حسنه ويعاملها بالمعروف كما ذُكر في القرآن الكريم {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[النساء: 19].على الزوج احترام زوجته ويرعى شعورها فهي إنسانه لها شعور وتصيب وتخطأ.

وإذا كانت هناك أسباب تقبلينها لزواج الزوج من الثانية فنصيحتي لكِ اِبْقَ ببيتك معززة مكرمة، ولا تخسري استقرارك وسعادتك، وحافظي على حق أبنائك في كفالة أبيهم المادية والمعنوية، ولا تجعلي من نفسك وأسرتك الجانب الكئيب في حياة زوجك، تاركة الجمل بما حمل للأخرى لتبدو –بجهد يسير- وكأنها الجانب المشرق الجميل السعيد.

***********************


***********************

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة